طوبى – امباكي: أعرب النائب ماغيت سين عن أسفه لما وصفه بتوظيف الجمعية الوطنية في الصراعات السياسية، معتبرًا أن رفض مشروع الميزانية، ولا سيما ما يتعلق منه بدعم الكهرباء، ينعكس سلبًا على مصالح المواطنين واحتياجاتهم.
وانتقد النائب عن ائتلاف «آند نولي» استخدام المؤسسات الدستورية لتصفية الحسابات السياسية، داعيًا إلى الفصل بين التنافس السياسي ومتطلبات التسيير السليم للمؤسسات، والحفاظ على دور الجمعية الوطنية باعتبارها مؤسسة محورية في خدمة المصلحة العامة.
وفي تصريحات اتسمت بلهجة نقدية واضحة، دون الإشارة إلى أطراف بعينها، قال ماغيت سين إن الخلافات السياسية لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة لتعطيل عمل المؤسسات، مضيفًا: «عندما تخوضون معارك في الشوارع باستخدام قبضاتكم، قد لا يشعر المجتمع بتداعياتها بالقدر نفسه. لكن عندما تكون المؤسسات بين أيديكم، فلا ينبغي توظيفها في الصراعات السياسية».
وتابع: «لا ينبغي أن تتحول الجمعية الوطنية إلى ساحة للصراعات السياسية الداخلية، فهي مؤسسة بالغة الأهمية. وكل قرار يتخذه النائب، ولا سيما أعضاء الأغلبية البرلمانية، ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين السنغاليين».
وفي معرض حديثه عن حساسية المسألة المالية، دعا النائب إلى تغليب روح التسامح والحوار، مؤكدًا أن الميزانية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتلبية احتياجات السكان. وقال: «أعتقد أن على الجميع تجاوز هذه الخلافات والتحلي بروح التسامح، وإدراك مدى حساسية الميزانية. لا أرى أن رفضها بهذه الطريقة أمر مناسب. فمن الممكن تقديم تعديلات ومطالب، لكن رفض ميزانية تهدف إلى تلبية احتياجات المواطنين ليس الحل الأمثل».
واستشهد النائب بمسألة دعم الكهرباء، موضحًا أن العجز في تمويل هذا الدعم يمثل واقعًا قائمًا، وأن الحيلولة دون استمراره قد تلحق أضرارًا مباشرة بالسكان، مضيفًا: «إذا منعنا استمرار دعم الكهرباء، فسيكون لذلك أثر سلبي على المواطنين، وأنا أعارض هذا التوجه».
وفي ختام تصريحاته، أشار ماغيت سين إلى أن ائتلافه وحزبه سيعلنان موقفهما الرسمي من هذه التطورات في وقت قريب، قائلًا: «أعتقد أننا سنسمع قريبًا موقف ائتلافنا وحزبنا من خلال وسائل الإعلام».
وتأتي هذه التصريحات في سياق التوتر السياسي الذي أعقب رفض الجمعية الوطنية مشروع قانون المالية المعدّل لعام 2026، وما رافق ذلك من تجاذبات بشأن تداعيات القرار على السياسات الحكومية والبرامج الاجتماعية والاقتصادية.
وقد أدلى النائب بهذه التصريحات على هامش حفل توزيع شهادات تقديرية على نحو 400 امرأة من مدينتي طوبى ومباكي، في مناسبة ترأستها النائبة ماغيت سين.








