قضية امبايانغ جوب: المجتمع المدني السنغالي يجدد مناشدته للعفو الملكي

0

جدّد عدد من منظمات المجتمع المدني في السنغال مناشدتهم للسلطات السعودية من أجل العفو عن المواطنة السنغالية امبايانغ جوب، المحتجزة في المملكة العربية السعودية منذ أكثر من عشر سنوات، والمحكوم عليها بالإعدام في قضية قتل مواطنة سعودية.

وخلال مؤتمر صحفي عُقد يوم السبت 10 أكتوبر في داكار، دعت منظمة «آفاق بلا حدود» (HSF)، ومركز «أفريكاجوم»، والمنظمة الإسلامية غير الحكومية «جمرة»، السلطات السعودية إلى النظر في إمكانية العفو عن المحكوم عليها، كما ناشدت أسرة الضحية إبداء الصفح.

وفي البيان الافتتاحي الذي قرأته أنتيغون جوب، مسؤولة العلاقات العامة في حركة «العودة إلى النظام»، أكدت المنظمات أن مبادرتها لا تستهدف التشكيك في الأحكام الصادرة عن القضاء السعودي أو المساس بسيادة المملكة واستقلالية قضائها، وإنما ترمي إلى التماس العفو عن المواطنة السنغالية.

مناشدة لأسرة الضحية والسلطات السعودية

ووجّهت أنتيغون جوب نداءً إلى أبناء الضحية، داعيةً إياهم إلى التفكير في الصفح، مع التأكيد على تفهّم المنظمات لحجم الألم الذي تعيشه الأسرة. وقالت: «لا نطلب منهم نسيان والدتهم، بل نرجو منهم، إن سمحت قلوبهم، أن يفكروا في الصفح».

كما وجّهت المنظمات نداءً إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ملتمسةً منه العفو عن امبايانغ جوب.

وبحضور مامادو جوب، شقيق المحكوم عليها، استحضر ممثلو المجتمع المدني متانة العلاقات الودية بين السنغال والمملكة العربية السعودية، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل يتيح إنقاذ حياة المواطنة السنغالية.

من جانبه، أعرب مامادو جوب عن شكره للشعب السنغالي على تضامنه مع أسرته منذ بداية القضية، مجدداً اعتذاره لأسرة الضحية، وملتمساً العفو من السلطات السعودية. وقال: «إننا نتقاسم معهم أحزانهم، وندعو الله أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته». كما أشاد بمواقف التضامن التي عبّر عنها عدد من رجال الدين.

دعوة إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية

وفي سياق متصل، انضم البروفيسور بيندا مبو إلى الحملة، مشدداً على ضرورة تكثيف التحركات الدبلوماسية وتوسيع نطاق الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد مخرج لهذه القضية.

ونظراً إلى طول مدة الاحتجاز وما تمثله من معاناة للمحكوم عليها وأسرتها، دعت منظمات المجتمع المدني إلى تفعيل قنوات التواصل مع الآليات الأممية المختصة، والاستعانة بالاتحاد الأفريقي لدعم المساعي الرامية إلى التوصل إلى حل إيجابي.

كما حثّت السلطات السنغالية على تعبئة مختلف الإمكانات الدبلوماسية المتاحة، وتعزيز اتصالاتها بالجهات المعنية في المملكة العربية السعودية. وشددت في هذا الصدد على ضرورة «تسخير جميع الموارد الدبلوماسية الممكنة لإنقاذ حياة مواطنتنا».

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here