تخفيف عبء الدين المحلي: السنغال تخصص 300 مليار فرنك أفريقي لسداد مستحقات الشركات بحلول نهاية 2026

0

داكار- سين عرب

تعتزم السنغال جعل استدامة الدين العام شرطًا أساسيًا في تنفيذ برنامجها لتعميم الوصول إلى الكهرباء. وخلال افتتاح اجتماع المائدة المستديرة للشركاء حول توفير الكهرباء للجميع، عرض وزير الاقتصاد والمالية والتخطيط، شيخ ديبا، خطة معالجة الدين باعتبارها الإطار المرجعي الذي ينبغي أن تنسجم معه الالتزامات التمويلية الجديدة.

وأوضح الوزير أن هذه الخطة تهدف إلى «إعادة خدمة الدين إلى مستوى مستدام»، بما يتيح تحرير موارد من الموازنة وتوجيهها نحو الاستثمارات ذات الأولوية، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء. وتندرج هذه الإجراءات ضمن جهود التعافي المالي، التي بدأت، بحسب الوزير، تُظهر نتائج أولية، من بينها تراجع عجز الموازنة من 13.4% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 إلى 6.4% في عام 2025.

وفي هذا السياق، أعلن شيخ ديبا أنه سيتم تخصيص 300 مليار فرنك أفريقي بحلول نهاية عام 2026 لتسوية جزء من الديون المستحقة للشركات. وتهدف هذه الخطوة إلى تحسين السيولة لدى القطاع الخاص واستعادة الثقة، ولا سيما في قطاع الطاقة، الذي استفاد بالفعل من «معاملة تفضيلية» في قانون المالية المعدّل لعام 2025.

ويأتي هذا المكوّن ضمن الاتفاق الفني المبرم في الأول من سبتمبر مع صندوق النقد الدولي، والذي يشمل برنامجًا يمتد 36 شهرًا في إطار تسهيل الائتمان الممدّد، بقيمة تقارب 2.2 مليار دولار أمريكي، أي أكثر من 1,244 مليار فرنك أفريقي. ولا يزال هذا الاتفاق في انتظار موافقة المجلس التنفيذي للصندوق.

ويرتكز البرنامج، على وجه الخصوص، على تعزيز تعبئة الإيرادات المحلية، وترشيد الإنفاق العام، والإصلاح التدريجي لدعم الطاقة، بالتوازي مع تحسين استهداف الأسر الأكثر احتياجًا.

تمويل مستدام لتعميم الكهرباء

وفي كلمته أمام الشركاء، شدد شيخ ديبا على ضرورة أن يكون كل التزام مالي جديد «مستدامًا وقابلًا للتنفيذ ومتسقًا» مع برنامج صندوق النقد الدولي وخطة معالجة الدين.

وأشار إلى أن أكثر من نصف التمويلات الموقعة في قطاع الكهرباء منذ عام 2018 جاءت من البنوك التجارية، مؤكدًا عزمه على «عكس هذا الاتجاه». ودعا المانحين إلى إعطاء الأولوية للمنح والقروض شديدة التيسير، فضلًا عن آليات التمويل المختلط، بهدف الحد من الضغط على الدين العام.

كما أكد أن عملية اختيار المشاريع ستكون «صارمة»، بحيث تقتصر على المبادرات التي تتمتع بعوائد اقتصادية واجتماعية مرتفعة، مع الحرص على إبقاء أثرها على الدين العام في حدود ضيقة.

وبحسب تقديرات استراتيجية الوصول الشامل إلى الكهرباء، تحتاج السنغال إلى نحو 400 مليار فرنك أفريقي لربط أكثر من 6,400 منطقة بالكهرباء، ولا سيما المناطق النائية التي تتسم بارتفاع تكلفة الربط.

وقد بلغ معدل الوصول إلى الكهرباء 86.2% في عام 2024. ومنذ عام 2018، أبرمت السنغال 18 اتفاقية تمويل في هذا القطاع، بقيمة إجمالية تجاوزت 670 مليار فرنك أفريقي.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here