في أعقاب المأساة التي شهدها حي بارسيل أسيني، الوحدة 7، حيث لقيت امرأة وابنها حتفهما جراء الأمطار الغزيرة، تفقد رئيس الوزراء أحمد الأمين لوح، يوم الاثنين، موقع الحادث، ممثلًا رئيس الجمهورية باسيرو ديوماي فاي، الذي كان في جولة رسمية.
وخلال تصريح صحفي بالمناسبة، قدم رئيس الوزراء تعازي رئيس الجمهورية والشعب السنغالي إلى أسرة الضحيتين، مؤكدًا أنه سيتوجه إليها لتقديم واجب العزاء. كما أعلن عن اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة مشكلات تصريف وضخ مياه الأمطار، مشيرًا إلى أن محطة المكتب الوطني للصرف الصحي (ONAS) في المنطقة ستتم صيانتها وإصلاحها.
وأوضح أحمد الأمين لوح أنه تحدث مع رئيس الجمهورية نحو الساعة الثانية ظهرًا، عقب اجتماع ضم الوزراء والمصالح الحكومية المعنية بملف الفيضانات. وأضاف أن عطلة نهاية الأسبوع شهدت تساقطات مطرية استثنائية، إذ بلغت كمية الأمطار المسجلة في داكار نحو 140 ملم، وفق المعطيات التي تلقاها.
وقال رئيس الوزراء: «لا يمكن لأي نظام للصرف أن يستوعب بسهولة هذه الكمية الكبيرة من الأمطار»، مشيرًا إلى أن اختياره البدء من حي بارسيل أسيني يعود إلى تسجيل وفيات فيه، في وقت تأثرت فيه مناطق أخرى من داكار ومختلف أنحاء البلاد بالفيضانات.
وخاطب السكان قائلًا: «لقد استمعنا إليكم وفهمنا مطالبكم»، مؤكدًا أن مشكلة ضخ المياه ستتم معالجتها بشكل عاجل، وأن محطة ONAS ستخضع للإصلاح اللازم.
وفي السياق ذاته، نقل رئيس الوزراء تحذيرات مصالح الأرصاد الجوية بشأن توقعات باستمرار الظروف الجوية الصعبة خلال الأيام المقبلة، داعيًا المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر واليقظة. كما أكد تعبئة الموارد والوسائل اللازمة للتدخل في المناطق الأكثر تضررًا، خاصة أن جزءًا كبيرًا من العاصمة تعرض لتساقطات غزيرة.
ولم يقتصر حديث رئيس الوزراء على الاستجابة العاجلة، بل أقر بوجود اختلالات هيكلية في مجال الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار. وأوضح أن حي بارسيل أسيني كان من المفترض أن يستفيد منذ سنوات من خدمات الصرف الصحي، غير أن المشكلة لا تزال قائمة بعد أكثر من أربعة عقود.
وأكد أن الحكومة قررت «معالجة المشكلة بجدية»، مشيرًا إلى أن وزير المياه والصرف الصحي عرض، خلال اجتماع مجلس الوزراء يوم الأربعاء الماضي، برنامجًا وطنيًا للصرف الصحي يستند إلى تقييم البرامج السابقة التي لم تحقق النتائج المرجوة.
وفي هذا الإطار، أعلنت الحكومة عن تخصيص غلاف مالي قدره 921 مليار فرنك أفريقي لتنفيذ البرنامج، على أن تعطى الأولوية للمناطق الأكثر حرمانًا وتضررًا، سواء في داكار أو في مختلف مناطق البلاد.
وإلى حين تنفيذ الحلول الهيكلية، شدد رئيس الوزراء على أن الأولوية ستظل للتيقظ والاستجابة السريعة والتدخلات الموجهة في المناطق المتضررة، مثمنًا جهود السكان والسلطات المحلية ومختلف المصالح الحكومية المشاركة في مواجهة تداعيات الأمطار.








